5 مواجهات نارية داخل موقعة الكلاسيكو

ينتظر العالم أجمع مواجهة الكلاسيكو في إسبانيا بين العملاقين برشلونة وريال مدريد والتي ستقام الأربعاء على ملعب كامب نو، في مباراة مؤجلة من الجولة العاشرة وسيبحث فيها الفريقان عن انتصار لفك الارتباط والانفراد بصدارة الليجا والتفوق على غريمه قبل نهاية العام.

وفيما يلي خمس مواجهات نارية بين الغريمين قبل الموقعة المرتقبة:.

- إرنستو فالفيردي/زين الدين زيدان:

هما قائدا المعركة التكتيكية خارج المستطيل الأخضر في مواجهة كلاسيكو لن يلحق بها عثمان ديمبلي وإدين هازارد كأبرز الغائبين من كل فريق، ويسعى فيها كل مدرب لكسب مزيد من الثقة من الإدارة وبثها أيضا في فريقه.

المواجهتان الوحيدتان اللتان خسرهما فالفيردي مع برشلونة في الكلاسيكو كانت أمام زيدان، الذي لا يعرف الهزيمة في كامب نو كمدير فني، والذي ستكون الفرصة أمامه لمواصلة صنع التاريخ في معقل الغريم الأزلي.

فالفيردي يصل للمواجهة ولازالت أصداء الهزيمة الصادمة أمام ليفربول في نصف نهائي التشامبيونز ليج الموسم الماضي برباعية نظيفة تؤرقه، فقد كانت لحظة قاسية جعلت الكثيرين يتخلون عن مؤازرته، لكن النجم ليونيل ميسي لم يتخل عنه وكذلك الإدارة التي أبقت عليه في منصبه.

ويقود فالفيردي هذا الموسم فريقا أكثر خللا على مستوى الأداء والنتائج لكنه يتصدر جدول الليجا بفارق الأهداف عن الريال، كما اجتاز دور المجموعات بدوري الأبطال كمتصدر، فريق قوي في ملعبه لكنه تعرض لنتائج سلبية كزائر، وفي تطور منذ أن استعاد أفضل لاعب في العالم، ميسي، مستواه بعد إصابته في مستهل الموسم.

وتقاسم زيدان نفس الشكوك حول مستقبله، حتى أن الانتقاد ناله شخصيا ولم تفد إنجازاته في فترته الأولى كمدرب للأبيض، لكن بمجرد أن سمع اللاعبون اسم جوزيه مورينيو يتردد كخليفة له تغير أداؤهم لتكون الهزيمة أمام مايوركا هي الأخيرة ويواصلون تحقيق النتائج الإيجابية دون خسارة طوال آخر شهرين، ليعود "زيزو" ليستحق عن جدارة منصب المدير الفني لريال مدريد الذي يودع عاما للنسيان.

- تير شتيجن/تيبو كورتوا:

يصل مارك أندريه تير شتيجن، حارس برشلونة، للكلاسيكو وهو في أسوأ صورة له، ليظهر أنه حارس من البشر بعدما كانت الجماهير تصفه بأنه الأفضل في العالم بعد انطلاقته الرائعة للموسم. لكن يبدو أن الحارس الألماني أصيب بالإرهاق من الذود عن شباك برشلونة في أوقاته السيئة، وارتكب العديد من الأخطاء البعيدة عن مستواه المعروف، أخطأ أمام مايوركا في كامب نو وعاد ليرتكب أخطاء باهظة أخرى، منها خطأيه أمام ريال سوسييداد في سان سباستيان.

لكن مع كل هذا يبدو الحارس الحديدي غير متأثر بأخطائه الأخيرة ليصبح على أتم استعداد لاستقبال ريال مدريد وعلى أن يكون حاسما في مرماه حال استمر دفاعه في التقاعس كما أظهر في المباريات الأخيرة.

في المقابل عادت الابتسامة إلى وجه تيبو كورتوا، الحارس البلجيكي الذي لم يظهر بالشكل المأمول منذ بداية الموسم لتستمر الانتقادات الموجهة للتعاقد معه وبيع الكوستاريكي كيلور نافاس، حتى أنه واجه صافرات استهجان من الجماهير أمام كلوب بروج البلجيكي في دوري الأبطال، ووصل الأمر إلى وجود مطالب بالدفع بأريولا مكانه بعد تعرضه لإصابة بسيطة.

إلا أن كورتوا نجح، عبر تدخلاته الرائعة، في إجبار عشاق مدريد على احترامه، ليفي بالمطلوب منه وليبدأ مرحلة من الأداء المتزن والحفاظ على نظافة شباكه بشكل مستمر. لم يحقق ذلك في ملعب ميستايا أمام فالنسيا لكنه شارك في إدراك فريقه للتعادل في اللحظات الأخيرة، لينجو من الهزيمة قبل الكلاسيكو.

- جيرارد بيكيه/سرخيو راموس:

كلاهما شكل ثنائيا رائعا سيطرا به على العالم، كانا أفضل ثنائي دفاعي بين المنتخبات وقادا إسبانيا للعديد من الألقاب أبرزها مونديال 2010 وكمتنافسين يعد كل منهما أيقونة في ناديه، هما أيضا بطلان للعديد من المناوشات داخل أرض الملعب، لكنهما يحظيان بعلاقة جيدة خارجه. كلاهما يعشق الجدل والتصريحات المثيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. بيكيه يصل للموقعة كلاعب لا غنى عنه في هيكل برشلونة، وفي المقابل يعد راموس القائد العظيم والزعيم رقم واحد للريال.

سيواجه بيكيه مهمة صعبة، وهي الرقابة على كريم بنزيمة، الذي يقدم مستويات رائعة هذا الموسم بتحركات مستمرة ولعب جماعي هجومي، أما راموس فسيتعين عليه مجددا التعامل لمنع تفوق المهاجم المشاغب دائما أمام المرمى، لويس سواريز، في مواجهات سيكلف فيها أي عدم تمركز جيد ولو لنصف متر الكثير لأي من الفريقين.

بيكيه وراموس يعدان أيضا أسلحة هامة لفريقيهما هجوميا في الكرات الثابتة، كما أن راموس، يمتاز في تسجيل ركلات الترجيح.

- سرجيو بوسكيتس-كاسيميرو:

مواجهة جديدة بين اثنين من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، مواجهة قد لا تجذب أنظار الكثيرين بالتأكيد في الكلاسيكو ولكنها ستكون لها الكثير من الأهمية في سير اللقاء وكذلك بالنسبة للاعبين هما أفضل من يفهم الجانب الخططي ويطبقه في المستطيل الأخضر، خاصة وأن اتزان كل من الغريمين سيعتمد عليهما بشكل أساسي.

بوسكيتس يصل للمواجهة بعيدا عن مستواه المعهود في المواسم الأخيرة، ورغم مرور السنوات وبدء الحديث عن معاناته بدنيا إلا أن ذكاءه الخارق الذي لاغبار عليه يبقى دائما على مكانه كأساسي سواء مع برشلونة أو المنتخب الإسباني.

أما أهمية كاسيميرو فظهرت جلية في ملعب ميستايا، حيث كان الريال في أشد الحاجة إليه لكن زيدان لم يخاطر بالدفع به خشية تعرضه لبطاقة صفراء تتسبب في غيابه عن الكلاسيكو، المباراة التي ينتظر أن يلعب فيها دورا كبيرا من الناحية الدفاعية وفي قطع الكرات، وهو لاعب جاهز دائما للمعركة، فهو خير ممثل لكفاح المدريديين ومن أجل الخروج بنتيجة طيبة من كامب نو.

- ليونيل ميسي-كريم بنزيمة:

هي مواجهة بين هدافي الليجا ورمزي الهجوم في كل فريق، فميسي يقدم أداء مبهرا منذ أن استعاد رونقه بعد تعرضه للإصابة في بداية الموسم ليقود برشلونة إلى مرحلة الاتزان على مستوى النتائج محليا وأوروبيا، أما بنزيمة فأضحى خليفة البرتغالي كريستيانو رونالدو داخل القلعة البيضاء بعدما نجح في زيادة معدلاته التهديفية ليصبح المهاجم الأبرز للفريق، وسط تذبذب مستوى الويلزي جاريث بيل وتكرار إصاباته ومواقفه الجدلية مع إدارة وجماهير الريال، وإصابة البلجيكي إدين هازارد.

فميسي هو أهم لاعب في برشلونة، وهو الوحيد الذي ينجح في خلخلة دفاعات أي خصم بانطلاقاته بالكرة، كما أنه علامة مميزة للبلاوجرانا في الكرات الثابتة والتسديد من خارج المنطقة، لتصبح الأهداف هي أسهل شيء يقوم به، ولا غبار في أنه يستحق عن جدارة لقب الهداف التاريخي في مواجهات الكلاسيكو (26 هدفاً)

شاهد ايضا